قمة للرباعية الشهر المقبل لإحباط المساعي الفلسطينية لإعلان الدولة


عرب ٤٨

 

تسعى الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي إلى إحباط المسعى الفلسطيني للاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وذلك من خلال عقد قمة في الحادي عشر من تموز المقبل في واشنطن بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء في اللجنة الرباعية، أميركا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، ووصفت صحيفة "هآرتس" هذه الخطوة بأنها "محاولة اللحظة الأخيرة"، وهو ما أكده مساء اليوم وزير الخارجية الفرنسية، آلان جوبيه.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أوروبية وإسرائيلية، مساء اليوم، قولها إن من المتوقع أن تعرض اللجنة الرباعية خطة سلام دولية إستناداً لخطاب الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الذي ألقاه الشهر الماضي. وأشارت المصادر إلى أن القمة ستعقد أربعة أيام فقط من الموعد الذي من المقرر أن تتقدم فيه السلطة الفلسطينية بطلب رسمي لإنضمام دولة فلسطين كعضو في الأمم المتحدة. فحسب المصادر، فإن الخامس عشر من تموز المقبل هو الموعد لتقديم الطلب لطرحه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول المقبل.
وذكرت المصادر أن القمة المرتقبة جاءت بفعل ضعوط أوروبية كثيفة، وتحديداً ألمانية وفرنسية وبريطانية، على الإدارة الأميركية لتقديم مبادرة سلام دولية لإحباط المسعى الفلسطيني. وكانت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، قد بعثت قبل أسبوعين برسالة إلى الدول الأعضاء في الرباعية تطالب فيها بوضع "إطار مبادئ" لتجديد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لإحباط المسعى الفلسطيني. والمبادئ هي أن تجري المفاوضات على أساس حدود ١٩٦٧ مع تبادل للأرض، دولتان لشعبين، وترتيبات أمنية مشتركة وغيرها.
وذكرت "هآرتس" أن الإدارة الأميركية استجابت للضغوط الأوروبية ووافقت على تنظيم قمة في الشهر المقبل، لكنها ستستمر بالعمل عبر قنوات أخرى لإحباط المسعى الفلسطيني.
وذكرت الصحيفة أن المبعوث الأميركي للمنطقة ديفيد هيل، ومستشار الرئيس الأميركي دينيس روس أجريا في الأسبوعين الأخيرين محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة، محمود عباس، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات لإستئناف المفاوضات المباشرة في الولايات المتحدة.
وأضافت الصحيفة أنه من المقرر أن يصل هيل وروس إلى المنطقة في الحادي عشر من تموز في محاولات أخرى لإحداث "اختراق" دون الحاجة لتقديم مبادرة سلام دولية. ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها إن محاولات السابقة هيل وروس انتهت إلى الفشل.
في السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في باريس أن اللجنة الرباعية سوف تجتمع في واشنطن في النصف الأول من تموز المقبل لبحث كيفية تحريك عملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي. ورجح جوبيه في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام الفرنسية والدولية صدرت اليوم أن ينعقد الاجتماع في الحادي عشر من تموز، دون أن يوضح على أي مستوى سيلتقي أعضاء اللجنة التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة.

وكانت اللجنة الرباعية للتسوية في الشرق الأوسط قد أصدرت في العشرين من أيار (مايو) الماضي بيانا جاء فيه أن أعضاء اللجنة الرباعية يتفقون بشكل كامل حول الحاجة الملحة إلى حل الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين. ولتحقيق هذا الغرض، فقد أعربت الرباعية عن دعمها القوي لرؤية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والتي حددها الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم 19 أيار (مايو) 2011.

وتوافق اللجنة الرباعية على أن المضي قدما على أساس الأرض والأمن يوفر أساسًا للإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى حل نهائي للنزاع؛ عن طريق مفاوضات جادة وموضوعية، واتفاق مشترك حول كافة القضايا الجوهرية. وكررت اللجنة الرباعية مناشدتها للأطراف بالتغلب على العقبات الحالية، واستئناف المفاوضات الثنائية المباشرة بدون تأخير أو شروط مسبقة. كما أكدت الرباعية التزامها ببياناتها ومبادئها السابقة.

وفي السياق نفسه أكد جوبيه على أن المبادرة الفرنسية حول استضافة مؤتمر للسلام الشرق أوسطي بباريس "لم تمت".

وتطرق جوبيه في هذا الصدد إلى الزيارة التي قام بها مؤخرا إلى المنطقة لعرض الاقتراح الفرنسي بشأن مؤتمر السلام، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني وافق عليه فيما امتنع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن إعطاء جواب واضح على الاقتراح، على حد قول وزير الخارجية الفرنسي.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Translation


About this blog

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المتابعون

فيديو هات

أرشيف المدونة

عينة نص

صور

بحث هذه المدونة الإلكترونية

إعلان