المجلس الانتقالى الليبى خيارات القذافى أصبحت معدومة بعد قرار المحكمة الجنائية

الرئيس الليبى معمر القذافى  
                            الرئيس الليبى معمر القذافى
باريس (أ.ش.أ)

نفى محمود شمام المسئول عن الإعلام بالمجلس الوطنى الانتقالى الليبى، اليوم الخميس، وجود أية مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع نظام العقيد معمر القذافى، موضحا أن هناك اتصالات تتم عبر طرف ثالث.

وقال شمام، الموجود حاليا فى باريس ضمن وفد من المجلس الوطنى الانتقالى الليبى التقى برئيس نيكولا ساركوزى ووزيرى الخارجية والدفاع الفرنسيين، إن المجلس تلقى بعض الأفكار وأوضح موقفه منها، خاصة فيما يتعلق بفكرة احتجاز القذافى وأسرته فى منطقة نائية فى ليبيا، مضيفا أنه بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية تبدو كل المبادرات فى مأزق، حيث إن القذافى وابنه مطلوبان للعدالة الدولية، ولا يجوز التستر عليهما، وبالتالى فإن الاتصالات عبر طرف ثالث أصبحت مغلقة، والخيارات أمام القذافى تكاد تكون معدومة.

ورفض شمام تأكيد أنباء إسقاط القوات الفرنسية لأسلحة لصالح الثوار، مشيرا فى الوقت نفسه إلى أن المجلس يرحب بأية مساعدات إنسانية أو لوجيستية أو حتى عسكرية، موضحا أن إجمالى الأرصدة الليبية المجمدة فى الخارج يصل إلى 160 مليار دولار، لافتا إلى أن المجلس الوطنى الانتقالى الليبى قرر ألا تستخدم هذه الأموال بمعرفة حكومة ليبية منتخبة، ولكن طلب الحصول على قروض بضمان هذه الودائع تمر عبر آلية دولية تتسم بالشفافية للوفاء باحتياجات الشعب الليبى.

وأشار إلى أن كل ما وصل إلى المجلس الوطنى الانتقالى الليبى حتى الآن هو 100 مليون دولار من قطر بضمان وديعة تبلغ قيمتها 800 مليون دولار، مضيفا أن هناك اقتراح بالإفراج عن نسبة تتراوح بين 2 إلى 3% من الودائع الليبية المجمدة فى الخارج للصرف على الحالات الإنسانية فى ليبيا.

وأوضح شمام، أن ليبيا ستتحول إلى ورشة عمل كبرى للبناء وتطوير البنية الأساسية بعد تعثر عملية التنمية طيلة 41 عاما من حكم القذافى، فضلا عما لحق بالبلاد من دمار خلال الشهور الماضية، حيث سيتم صرف مئات المليارات من الدولارات لإعادة تأهيل ليبيا على مدى ال12 عاما القادمة، لافتا إلى أن الأولوية ستكون للدول التى ساعدت الشعب الليبى، معتبرا أن هذا الأمر بمثابة رسالة واضحة للدول التى لا تزال تتردد فى الاعتراف بالمجلس الوطنى الانتقالى الليبى.

وأضاف أن الثوار قدموا 21 ألف شهيد حتى الآن وعشرات الآلاف من المصابين، مؤكدا أن الصراع ليس بين الليبيين بعضهم وبعض وإنما بين أغلبية الشعب الليبى الأعزل من جهة والآلة القمعية العسكرية للقذافى من جهة أخرى، وحتى بين داخل صفوف قوات القذافى، هناك المئات الذين ينضمون إلى الشعب الليبى يوميا، مشددا على أن ليبيا متوحدة بشريا وجغرافيا وحتى فى حربها، وأنه ليست هناك مخاوف من الانقسام بين الليبيين.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Translation


About this blog

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المتابعون

فيديو هات

أرشيف المدونة

عينة نص

صور

بحث هذه المدونة الإلكترونية

إعلان